إقتصادي

الرياح المحملة بالأتربة والغبار تهدد بساتين ديالى بالهلاك

هخحهخحهخ

المراقب العراقي – حميد التميمي

ابدى العديد من مزارعي محافظة ديالى مخاوفهم من الأضرار المتوقعة لمحاصيلهم الزراعية خاصة محصول التمور جراء ماتشهده المحافظة من موجات غبار متكررة محملة بالآفات الضارة منها آفة «حلم الغبار «مشيرين الى محصول التمور يعد من أهم مصادر الرزق التي يعتمدون عليها طوال العام وتوقع أصحاب البساتين والمزارعون أن تسبب الرياح الترابية ضعف الإنتاج وتقليل جودة المحصول وبالتالي انخفاض سعره كما حدث في العام الماضي وتكبيدهم خسائر مادية فادحة منوهين الى اتخاذ تدابير احترازية مثل وضع «مصدات» تفاديا لتلف المحاصيل ، وأشار المزارع سعيد الشمري من قضاء المقدادية أن المحافظة تشهد حالة من التقلبات الجوية ،مبينا أن الرياح المحملة بالغبار والأتربة لم تشهدها المحافظة منذ سنوات وهي متواصلة بشكل يهدد محاصيلنا خاصة التمور ،ولفت الى تأثر العديد من المزارع بهذه الأجواء التي تعد من اخطر مراحل نمو ثمر النخيل ، من جانبه أشار المزارع صالح العنبكي الى تعرض مزرعته العام الماضي الى أضرار كبيرة بسبب إصابة أشجار النخيل بمزرعته بآفة حلم الغبار التي حملتها الأجواء الترابية والغبار ،منوها الى أن الطقس هذه الفترة التي تعد مهمة لنمو التمور وعودة آفة حلم الغبار لهذا الموسم ينذر بتدمير عدد كبير جدا من أشجار النخيل وبالتالي ضعف المحصول وتكبد الفلاحين والمزارعين خسائر مادية فادحة للعام الثاني على التوالي ، علي احمد صاحب أربعة بساتين في قضاء بلدروز أكد أن آفة حلم الغبار تشبه خيوط العنكبوت حيث تلتف حول الثمار ومن ثم تبدأ عزل الثمر مما يؤدي الى اتلافه وتدميره وسقوط الثمر قبل اكتمال نموه ،لافتا الى انه اضطر مثل غيره من أصحاب البساتين الى قص «العذق «كاملا حتى يمنع انتشار الإصابة بين باقي محصول النخيل ، من جانبه أشار المزارع أبو محمد الى اتخاذ بعض الاحتياطات لحماية محصوله بوضع مصدات بديلة لحماية المحاصيل الزراعية من الرياح المحملة بالغبار ورش أشجار النخيل بالمبيدات الخاصة لمنع انتشار آفة حلم الغبار
شحة الأمطار
أكد أصحاب البساتين والمزارعين أن الرياح المحملة بالأتربة ستسبب ضعف إنتاج التمور وتقليل جودة المحصول وبالتالي انخفاض السعر كما حدث في الموسم الماضي وتكبيدهم خسائر مادية فادحة ،وقال المزارع هاشم عبد أني أتوقع أن إنتاج التمور هذه السنة سيكون قليلا جدا قياسا بالسنوات الماضية بسبب موجات الغبار المتلاحقة ،لافتا أن شحة المياه الذي تشهدها المحافظة تسبب في تحول العديد من المزارعين عن زراعة النخيل واستبداله بمحاصيل موسمية المهندس الزراعي علي عبد الله قال أن السبب الرئيس في انتشار آفة حلم الغبار يعود الى حالة الطقس وموجات الغبار والأتربة المتلاحقة بالإضافة الى إهمال المزارعين مزارعهم وعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتصدي لتلك الظاهرة وعدم أتباع الإرشادات الوقائية التي منها تغطية عذق النخلة
أفات زراعية جديدة
المزارع صالح الجواري يملك بستانين كبيرين في بعقوبة يحويان العديد من أشجار النخيل وانفق الكثير من المال لتطويرهما لكنه أشار في السنوات الأخيرة تعرضت لآفات زراعية مثل السوسة والد وباس والحميره ماتسبب في هلاك بعض منها ،مطالبا الجهات المعنية بوضع برامج لمكافحة الحشرات وإنقاذ أشجار النخيل منها،كما طالب المزارع محمد التميمي بالبحث عن وسائل جديدة لمكافحة الآفات الزراعية مشيرا ألا انه لاحظ في السنوات الأخيرة انتشار حشرات متنوعة في بستانه مثل الحميرة والد وباس، وأضاف أني أخشى من حدوث المزيد من الأضرار، مؤكدا أن السوسة ألحقت أضرار بالغة بأشجار النخيل في السنوات الأخيرة ، وقال علي مهدي الشمري صاحب بساتين واقعة على ضفاف نهر ديالى أن الآفات الزراعية مثل السوسة والد وباس والحميرة أصابت أكثر أشجار النخيل في بساتيني وقد نفد صبري من مكافحتها دون جدوى إذ لجأت الى إزالة الأشجار المصابة وغرس أشجار سليمة مكانها لكن مع ذلك فوجئت بان طريقة الإزالة لم تكن كافية لدرء الآفات التي سرعان ما انتقلت للأشجار الجديدة ،مشددا على استمرار حملات المكافحة للقضاء على تلك الآفات ، ويبذل المزارع جعفر باقر عبد الصاحب صاحب بستان كبير في قضاء بلدروز جهودا كبيرة لأبعاد أشجار النخيل التي غرسها أخيرا في بستانه من خطر الإصابة بالآفات لكنه يقول لا اضمن تحقيق ذلك لان الآفات تنتشر في العديد من البساتين المجاورة مايسهل انتقالها الى بستاني مطالبا الجهات المعنية بمكافحة هذه الآفات ، أما المزارع محمد مجيد لديه مجموعة من أشجار النخيل في بيته فيخشى انتقال عدوى الإصابة الى أشجاره مطالبا بتنظيم حملات رش لأشجار النخيل المزروعة في البيوت ،مشيرا أن أشجار النخيل تمثل ثروة زراعية وغذائية يمكن الاعتماد عليها كركيزة تدعم الأمن الغذائي لذلك ينبغي تكثيف الجهود للمحافظة عليها وحمايتها من الأخطار التي تهددها ،وقال احمد العنبكي يملك ثلاثة بساتين في بعقوبة وناحية دلي عباس أن قسما من أشجار النخيل لحقت بها الإصابة بالسوسة وحشرات أخرى مدمرة مطالبا كغيره من أصحاب البساتين والمزارعين ببذل المزيد من جهود المكافحة بوسائل تقنية حديثة حماية للثروة الزراعية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى