مع استمرار التظاهر .. الجيش اللبناني يبدأ بفتح الطرقات في معظم مناطق بيروت والبقاع و”الجنوب”

المراقب العراقي/ متابعة…
بعد عشرة أيام على استمرار الحراك الشعبي في لبنان وما نتج عنه من قطع طرقات، وجد الجيش اللبناني نفسه نتيجة الأحداث المتسارعة أمام ضرورة تحمل المسؤولية، لفتح الطرقات وإعادة الحياة إلى طبيعتها وحماية المواطنين. وبالفعل، أعاد الجيش فتح الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية، في حين عادت الحياة إلى طبيعتها في الكثير من المناطق.
بيروت:
في بيروت، أزال الجيش العوائق والحواجز والخيم من تقاطع الشفروليه، وفتح الطريق، فيما بقيت ساحة ساسين مقطوعة.
وعادت حركة السير طبيعية على جسر الرينغ في الاتجاهين، في حين تراجع المعتصمون الى الرصيف المحاذي للشارع.
الجنوب:
جنوبًا، باتت طريق أنفاق المطار والأوزاعي وخلدة سالكة.
وعادت الحياة اليوم الى السوق التجاري في مدينة صيدا، حيث بدأت المحال والمؤسسات التجارية بفتح ابوابها. وجال رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف على بعض المحال والمؤسسات والتقى اصحابها.
الى ذلك، أعاد الجيش فتح طريق صيدا الرئيسي لجهة الأولي.
وتعيش مدينة صور وقراها الهدوء التام بظل الحماية الأمنية المنتشرة على تقاطع الطرقات وساحة العلم في المدينة، وقد فتح الجيش اللبناني كل المسارب والطرقات المؤدية الى المدينة.
وتتابع البلديات تنظيف مخلفات العوائق والإطارات التي اشعلها المتظاهرون، وتشهد استراحة صور السياحية ورشة عمل لإعادة الترميم من جراء احراقها خلال التظاهر في الأيام الأولى.
ووزع في صور بيان يحمل توقيع “شباب صور” يدعو إلى إعطاء فرصة للحكومة في جدولة تنفيذ الإصلاحات ووقف التظاهر السلمي مع العودة الى التظاهر في حال المماطلة والتسويف.
ولا تزال الطريق عند دوار كفررمان مقفلة لكن مع فتح مسرب واحد من جهة النبطية لتسهيل حركة المرور.
البقاع:
في السياق نفسه، باتت الطرقات الرئيسية في البقاع سالكة من اوتوستراد رياق في الاتجاهين، مثلث تل عمارة ابلح الفرزل والكرك ودوار المدينة الصناعية، طريق ترشيش ضهور الشوير.
كما فُتحت طرقات بعلبك اليوم وأصبحت سالكة، وخلا دوار دورس من المعتصمين، وتشهد المدينة حركة سير طبيعية.
وباشر اتحاد بلديات بعلبك وبلديتا بعلبك ودورس تنظيف الساحات والطرقات في المراكز المعتمدة للاعتصامات الاحتجاجية. كما فتحت المدارس أبوابها أمام التلاميذ.
بالاضافة الى أن طريق ترشيش زحلة اصبحت سالكة.
جبل لبنان:
في محافظة جبل لبنان، فتح الجيش اللبناني طرقات الشوف العامة جميعها منذ الصباح الباكر لا سيما في منطقة سرجبال- دميت، التي كانت مقطوعة الأيام الماضية.
وتفاوضت قوة من فوج مغاوير البحر مع المتظاهرين لفتح الطريق في العقيبة قضاء كسروان، ولكنهم رفضوا.
وكانت الحركة في المتن شبه طبيعية وفتحت المؤسسات والمحال التجارية أبوابها باستثناء المصارف، والطرقات كافة أصبحت سالكة أمام السيارات بما فيها طريق المنصورية التي فتحت بالكامل، بعدما كانت شهدت توترا ليل امس، ويبقى فقط اوتوستراد جل الديب مقفلا في الاتجاهين، حيث يستمر المعتصمون بتحركهم، ويصرون على البقاء في الساحة.
الشمال:
شمالًا، فتحت استخبارات الجيش اللبناني طريق مفرق وادي الجاموس قضاء عكار، وعادت حركة السير طبيعية أمام المارة.
وباتت معظم الطرقات من حلبا الى العبدة مفتوحة في الاتجاهين بعدما أعيد فتح الطريق عند مفترق بلدة وادي الجاموس ورفع الإطارات المشتعلة من وسط الشارع، وفتحت الطريق عند مفرق بلدة الحصنية.
الى ذلك أعلن النائبان نعمة أفرام وشامل روكز، عبر قناة MTV التلفزيونية المعارضة، أنّهما باتا خارج تكتل “لبنان القوي” الذي شكَّله حزب “التيار الوطني الحر” الموالي لرئيس الجمهورية ميشال عون.
وقال النائبان، في مؤتمر عقداه صباح اليوم “أويد مطالب اللبنانيين وأشكرهم لأنهم أظهروا لنا أجمل صورة للبنان”.
وأردف انه “منذ فترة اتخذتُ مواقف متميّزة عن مواقف التكتل الذي أنتمي إليه، ولا أوافق على طريقة معالجة الأزمة من خلال الورقة الإصلاحية، لذلك أطالب باستقالة الحكومة”.
واعتبر أفرام أنه تجب الاستجابة لمطالب الشارع بسرعة، وتشكيل حكومة بأسرع وقت، لإعادة الثقة ليس فقط من قِبل اللبنانيين وإنما من الخارج أيضاً، مضيفاً: “علينا أن نعرف أين ذهبت الأموال وعلام صُرفت، ونحن متأخرون جداً بسبب المشاكل السياسية”.
أما الجنرال شامل روكز، صهر رئيس الجمهورية، الذي قاد قوات “المغاوير” في الجيش اللبناني قبل تقاعده، فقال من جهته: “لا أجتمع مع هذا التكتل منذ الموازنة ومنذ المس بحقوق العسكريين”.
وتستمر لليوم العاشر على التوالي الاحتجاجات الشعبية في لبنان، مطالِبة باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة واسترداد الأموال العامة المنهوبة، من مسؤولين ووزراء في السلطة منذ 1990 وحتى اليوم.



