المشهد العراقي

مؤتمر باريس المرتقب .. خطر يداهم بغداد زعماء ميليشيات سنية بارزة يلتقون بلوبي عربي واسع

هعحخه

المراقب العراقي ـ مالك العراب

مؤتمر باريس المزمع عقده في العاصمة الفرنسية باريس مطلع شهر حزيران المقبل، برعاية فرنسا ودول ما يسمّى بـ”التحالف الدولي” ضد تنظيم داعش الاجرامي ، يحمل الكثير من المفاجآت غير السارة للحكومة العراقية، اذ انه يضم شخصيات مرتبطة بالميليشيات السنية وأخرى متهمة بالارهاب، فضلا على البعض الآخر المحكوم عليهم بالاعدام غيابياً من قبل القضاء العراقي، بعد ارتكابهم مجازر بحق المدنيين طوال السنوات الماضية. ولم يقتصر هذا المؤتمر، وبحسب مصادر برلمانية، على حضور رسمي لبغداد ، من أجل طرح أغلب الاوراق المختلف عليها أو الاخرى المراد تنفيذها من قبل عاصمة الشر السعودية بواسطة التحالف المزعوم عن طريق الضغط وتمرير الاملاءات. يأتي هذا في وقت كشف مصدر سياسي رفيع المستوى في وقت سابق، عن ان الحكومة العراقية على “معرفة كاملة” بمؤتمر باريس السني الذي سيقام في العاصمة الفرنسية باريس، وسيحمل عنوان (المبادرة من أجل السلام في العراق)، والذي سيشهد تمثيلا عراقيا رسميا من قبل مسؤولين ووزراء حكوميين، وان بغداد على معرفة كاملة بقائمة الاسماء المشاركة، كاشفاً في الوقت عينه عن مشاركة شخصيات تعدّهم بغداد مطلوبين على وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب، وأغلبهم شركاء فعليون لتنظيم داعش الإرهابي. كما أكد ان السعودية طلبت من الرئيس الفرنسي اثناء زيارته الأخيرة للرياض بتسهيل عملية انعقاد المؤتمر من خلال منح المشاركين سمات الدخول “فيزا” بغض الطرف عن مواقفهم السياسية أو وجود مذكرات قبض وملاحقات قانونية. وأوضح النائب مشعان الجبوري في تصريح لـ(المراقب العراقي) ان “مؤتمر باريس سيمثل خطراً كبيراً على بغداد كونه سيجمع كل القيادات المطلوبة للحكومة، من زعماء ساحات الاعتصام الى شيوخ وثوار ما يعرف بـ”ثوار الفنادق” والزعامات الاخرى التي تحرك نحو التحريض الطائفي والمطالبات المغلوطة بالاقليم السني، اضافة الى مطالبة التحالف الدولي ضد “داعش” في العراق وسورية بتسليح العشائر السنية بعيدا عن الحكومة وهو ما يمثل الضغط الحقيقي والخطر الكبير على الحكومة المركزية من تلك الخطوات البعيدة عن المنطق والقريبة الى الخيال، مبيناً “انها تمثل جزءاً من المشروع الصهيو-اميركي وتمثيلا حقيقيا لمشروع “بايدن” لتمزيق وحدة العراق الى كانتونات صغيرة متصارعة”، مطالبا الحكومة بوضع حد لهذه الممارسات الاستفزازية التي تضعف هيبة الدولة”. وقد تنصلت القوى السنية عن هذه التحديات وغيرها في المجالين التنفيذي والتشريعي من خلال ذهاب عدد من النواب في القائمة الوطنية واتحاد القوى لتغيير حقيقة مرتقبة عبر التصريحات الصحفية، اذ أفاد نواب لهاتين القائمتين بان مؤتمر باريس المزمع عقده الشهر المقبل لا يمثل المكون السني، فيما وصفوا القائمين عليه بـ”دعاة الانفصال ومنتهزي الفرص”، مغيرين التسريبات الحاصة بان مشكلة المكون السني هي التسليح، من دون كشف الجهة التي تسلّح. هذا المؤتمر وبحسب مصادر نيابية شبيه بمؤتمر اربيل الطائفي الذي عقد سابقاً في اقليم كردستان، وهو جامع لكل رؤساء الميليشيات السنية، وزعماء بعض العشائر المتمردة، فضلا على قيادات بارزة من حزب البعث المقبور, يقابل ذلك حضور “لوبي” عربي واسع سعودي قطري تركي لدعم القرار المعدّ من قبل تلك الميليشيات والزعامات السنية ورضوخ بغداد وقبولها به، بحسب تلك التسريبات النيابية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى