ما أعراض ديسك الظهر ؟

يتكوّن العمود الفقري في جسم الإنسان من سلسلة من العظام أو فقرات متصلة ببعضها، بحيث تفصل بين كل فقرة وأخرى أقراص مهمّتها توفير الدعم والحماية للعمود الفقري ضدّ الصدمات الناتجة عن قيام الفرد بالأنشطة اليوميّة مثل؛ حمل الأشياء الثقيلة، والانحناء، والمشي، إذ تتكوّن هذه الأقراص الداعمة من جزء جيلاتيني ليّن يقع في المنطقة الداخليّة منه، وجزء صلب يمثل الحلقة الخارجيّة التي تحيط بالجزء الداخلي، ويمكن القول إنّ تعرّض العمود الفقري لإصابة قد يتسبب في بروز الجزء الداخلي الليّن من القرص خلال الجزء الخارجي منه، وهذا ما يطلق عليه الانزلاق الغضروفي (Herniated disk)، وفي الحقيقة قد يتسبّب حدوث الانزلاق الغضروفي في الشعور بالخدر، والألم، ويعزى ذلك إلى الضغط الواقع على أحد أعصاب العمود الفقري والناشئ عن الانزلاق، بحيث يمتد هذا الألم على طول العصب المتأثر بالضغط،
وتجدر الإشارة إلى أنّ أكثر أجزاء العمود الفقري تأثراً بحدوث الانزلاق هي منطقة الفقرات القطنيّة (Lumbar spine) في أسفل الظهر، وخاصّةً بين الفقرات الرابعة والخامسة منها.
أعراضه
هناك عدد من الأعراض التي قد تظهر على الشخص المصاب بالانزلاق الغضروفي ومشاكل ديسك الظهر، ومن هذه الأعراض ما يأتي: الشعور بألم في الذراع أو الساق؛ يحدث هذا الألم نتيجة الإصابة بانزلاق غضروفي في منطقة أسفل الظهر، حيث يتركّز الألم في الأرداف، والأفخاذ، ومنطقة بطة الرجل، وبعض أجزاء من القدم، ومن جانب آخر قد يصيب الانزلاق الغضروفي الأقراص الواقعة في منطقة الفقرات العنقيّة، فتتأثر بذلك منطقة الأكتاف والذراعين. الشعور بالخدر أو التنميل؛ يعاني المصابون بالانزلاق الغضروفي من الخدر والتنميل في الأعضاء التابعة للعصب المتأثر به. ضعف العضلات؛ يسبب الانزلاق الغضروفي ضعف العضلات المرتبطة بالأعصاب المتأثرة بالانزلاق الغضروفي، مما يؤدي إلى ضعف قدرة الفرد على حمل الأشياء.
تشخيصه
هناك عدة أمور يمكن أن يجريها الطبيب لتشخيص الإصابة بالديسك أو الانزلاق الغضروفي، ومن هذه الإجراءات نذكر ما يأتي: حصر أعراض الانزلاق الغضروفي الظاهرة على المريض، والتي تم ذكرها سابقاً، والتأكد منها. إجراء الفحص العصبي؛ إذ يبين الفعل المنعكس غير الطبيعي للمصاب. عمل اختبارات الدم؛ حيث يمكن من خلالها الكشف عن علامات تدل على وجود التهاب أو عدوى. إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging) واختصاراً MRI، أو عمل تصوير مقطعي محوسب (CT scan). إجراء تخطيط كهربائية العضل (Electromyogram) واختصاراً EMG؛ والذي يمكن من خلاله تحديد العصب المتضرّر من الانزلاق الغضروفي بدقّة.
العلاج
العلاج الفيزيائي، في بعض حالات الإصابة بالانزلاق الغضروفي التي لا تُشفى خلال بضعة أسابيع، قد ينصح الطبيب باللّجوء إلى العلاج الفيزيائي، والذي يتمثّل بإجراء وضعيات قد تخفّف من مشكلة ديسك الظهر، أو ممارسة بعض التمارين الرياضيّة التي من شأنها التخفيف من آلام الانزلاق الغضروفي.العلاج الجراحي، يتضمّن العلاج الجراحي إزالة الطبيب للجزء البارز من القرص المنزلق، وفي حالات نادرة جداً قد يلجأ الطبيب لإزالة القرص كاملاً، ومن ثم دعم الفقرات بأجزاء معدنيّة، أو زراعة لقرص اصطناعي، وقد يكون الدافع وراء إجراء الطبيب للعلاج الجراحي للعلاج الانزلاق الغضروفي أنّ المريض يعاني من آلام وأعراض ديسك الظهر على الرغم من تلقيه العلاجات الوقائيّة لمدّة لا تقل عن ستة أسابيع، مع استمرار ظهور بعض الأعراض على المريض مثل؛ التنميل، والضعف، وصعوبة المشي، وفقدان التحكّم والسيطرة على المثانة والأمعاء.العلاج البديل، يكمن استخدام العلاجات البديلة للتخفيف من آلام ديسك الظهر المزمنة أو الانزلاق الغضروفي، ومن الأمثلة على هذه العلاجات البديلة ما يأتي: الإرجاع الموضعي للفقرات (Chiropractic)؛ يُعدّ العلاج اليدوي فعّال في حال معاناة المريض من آلام أسفل الظهر الذي قد يستمر لمدّة لا تقل عن شهر. الوخز بالإبر (بالإنجليزية: Acupuncture)، والذي قد يخفّف من آلام الرقبة والظهر. التدليك (Massage)؛ حيث يساعد التدليك على التخفيف من آلام أسفل الظهر المزمنة لمدة قصيرة. اليوجا (Yoga)؛ والتي تتضمّن ممارسة التمارين الرياضيّة، والتنفسيّة، والتأمل، فقد تسهم اليوجا في التخفيف من آلام الظهر المزمنة عند بعض المرضى.



