اخر الأخبار

الغرب وصناعة ظاهرة الإرهاب الوهابي..!

قبل عدة أشهر؛ شاهدت على قناة روسيا اليوم، برنامجا استمر لساعة ،عن ظهور النازيين الجدد في السويد, والتي كانت مثالا يحتذى به في الانسانية، واحترام حقوق الانسان والتعايش.
خلال ساعة كاملة من الحوارات؛ مع جهات مختلفة في المجتمع، من سياسيين وقادة نازيين جدد، وعنصريين واناس عاديين, لم يقترب البرنامج من تقديم الصورة الحقيقية، لما يجري هناك واسبابه، وبعد الاستقصاء الصحفي والمقابلات المطولة, لم تسأل الصحفية السؤال الجوهري: لماذا التطرف حدث الان؟!
النازيون الجدد في الغرب؛ يحملون المهاجرين المسلمين المسؤولية؛ عن كل شيء سيء يحدث في مجتمعهم: اغتصاب جماعي, ارهاب, سرقة, تحرش جنسي, استغلال قوانين المعونات الاجتماعية, التهرب من الضرائب، وغيرها من الجرائم والسلوكيات الشاذة
الحقيقة هي أن المسلمين؛ بدأوا بالهجرة الى امريكا واروبا واستراليا؛ منذ اكثر من مئة عام، وخلال عقود من الزمن، اندمجوا بشكل شبه كامل مع مجتمعاتهم، وبشكل يمكن عده إنموذجا يحتذى به، ولم يشتك احد منهم او من دينهم او انتمائهم العرقي، لكن غالبية الذين يسببون المشاكل الان في الغرب، قد هاجروا الى هناك في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي،.
الارهاب الوهابي الحالي؛ والذي يشكل الغطاء والمبرر؛ وراء تنامي النازية الجديدة ومعاداة الاسلام، وظهور اليمين المتطرف في الغرب, ياتي معظم جنوده، من مسلمين مهاجرين الى الغرب منذ عقود، وكانوا قد اندمجوا بشكل كامل في مجتمعاتهم الجديدة، ودرسوا في مدارسها وعملوا في معاملها، بل وتزوجوا من غير ملتهم في المجتمع. اذا لماذا تصاعد الارهاب والتطرف بين المسلمين؛ في المجتمعات الغربية ومنذ عام 2011 فقط؟
اذا اخذنا بعين الاعتبار، ان معظم هؤلاء الارهابيين القادمين من بلدان الغرب، ولدوا هناك لاباء مهاجرين، واندمجوا بالمجتمع بشكل تام، وإذا تذكرنا أنه قبل الشروع الغربي؛ يتنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد, كان معظمهم اشخاص عاديون مندمجون في المجتمع، فما الذي حرف عقولهم واقنعهم بالتطرف والارهاب وضرورة اقامة الدولة الاسلامية المزعومة؟
ان التراخي مع متطرفين وهابيين معروفين في بلدان الغرب، بحجة دعم الحريات في المنطقة العربية, أدى الى تنامي التطرف والارهاب، وما نتج عنه من تنامي معاداة الاسلام والفاشية، و ظهور اليمين المتطرف، كنتاج طبيعي لتواطئ السلطات الغربية، مع الانظمة الخليجية الرجعية، لبناء جيش وهابي من الارهابيين، قادر على تنفيذ اجندات الغرب في الشرق الأوسط، من تغيير انظمة وتهديم بلدا،ن ونشر التخلف وسرقة الموارد الطبيعية.
والا فكيف يمكن تفسير، وصول اكثر من 5000 وهابي متطرف، من الدول الغربية للقتال في سورية والعراق وليبيا واليمن؟ ومعظم هؤلاء المتطرفين معروفين للسلطات الغربية، وبعضهم خارج حديثا من السجن، وممنوع من السفر، وموضوع تحت المراقبة اللصيقة، وباوامر من المحكمة، كشرط من شروط الافراج المشروط؟!
بل السؤال الأهم هو، ما سبب سماح الدول الغربية، لاموال السعودية وباقي دول الخليج، للتدفق الى بلدان الغرب، لنشر الفكر الوهابي المتطرف، وانشاء جوامع ومراكز دينية متطرفة، وتمويل برامج تدريب لمتطرفين وتمويل ارسالهم، الى العراق وسوريا وليبيا واليمن؟ّ!
كلام قبل السلام: الاجابة على هذين السؤالين؛ كفيلة بنسف كل ما يريد الغرب تسويقه، عن ضرورة وقف الهجرة، واتخاذ اجراءات صارمة، بحق المهاجرين الجدد وخصوصا المسلمين..!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى