من يدير الأذرع المستنفرة ضد الحشد ؟!
لأن بعضهم لا يستطيع إظهار تطيره من عنوان الحشد، يضطر لاستخدام التسقيط الفردي، سواءا للقيادات أم التشكيلات، حتى لا يبقى فصيل الا وهو مشوه الصورة، ولعل القارئ الحصيف، لاحظ كيف ركزت سفارة ترامب في بداية مشروعها، لإستهداف الحشد إعلامياً، على كتائب حزب الله بعدّها رأس الرمح، في قوة الحشد الشعبي المبارك.
كما لاحظ القارئ أيضا التسقيط الممنهج للكتائب، من إعلام إحدى الحركات السياسية، المنخرطة بالمشروع الصهيوسعوأمريكي قبل بضعة اشهر، ثم انتقلوا الى فصيل آخر، وهذا كقلّامة الأظفار، تقلّم إظفراً بعد إظفر!
حينما نقرأ ما يحصل إعلامياً من وجهة نظر مهنية، سنكتشف بيسر، أنه يتمُّ التخطيط لإستهداف الحشد إعلامياً في غرف مغلقة، ويتمُّ اقتراح نوع الإشاعات والأكاذيب وتسويقها للجمهور، وكيفية تأطير التهم وتغليفها بأطر وطنية وأخلاقية.
لم يتوقف الأمر على ذلك، بل تعداه الى استقطاع مفردات من خطب الجمعة للمرجعية الدينية؛ وتوظيفها سياسيا، في موقف يكشف عن استسهال المتاجرة بإسم المرجعية، وتقديم الخدمات المجانية للسفارة بقصد أو بدونه، وما يؤسف له ان ما تبثه السفارة في الخفاء؛ من سموم ضد الحشد، تراه كالمسلمات على السنة البسطاء، وهم بذلك يقدمون خدمة مجانية لأمريكا دون أن يشعروا.
إحدى هذه الخطط التي وضعت في الغرف المغلقة؛ التي تدير جيوش الذباب الإليكتروني، لإضعاف الحشد وتمَّ تسويقها للجمهور، هي خطة تصنيف الحشد إلى إيراني وعراقي، وهي اليوم تجدُ رواجاً بين البسطاء بصورة كبيرة!
تشرف سفارة العم سام بصورة غير مباشرة، على كل هذه الأذرع المستنفرة لإسقاط الحشد، مع دفع مبالغ كبيرة و رواتب سخية؛ للمشتركين في المشروع، واستمعوا الى إذاعة سوا الأمريكية في بغداد؛ وستكتشفون بسهولة أن المتصلين بها، والذين ينددون بالحشد؛ هم من نوع تلك الأذرع المستنفرة.
ينخرط في مشروع استهداف الحشد إعلامياً، مجموعة كبيرة من وسائل الإعلام، والقنوات والصفحات المموّلة، بجملة شائعات متناغمة ومبرمجة، ترسخ الأفكار السيئة عن الحشد بين البسطاء.
عملياً ولسرعة الوصول الى تأثير مبرمج في عقل المتلقي؛ وجد القائمون على مشروع تسقيط الحشد الشعبي؛ ان تهمة السرقة والفساد، ستكون نافعة جدا لإسقاط الحشد، في بلد يعاني من الفساد، فكان ان بدأت بالترويج لأكاذيب سرقة بيوت النازحين، وانتقلت منها الى منفذ الصفرة وبيجي وغيرها..
في إحدى مراحل استهداف الحشد إعلامياً، جرى إستغلال طبيعة التحالفات التي حدثت اثناء الانتخابات، لتأليب نفوس البسطاء على الحشد العظيم، وتمَّ الترويج لذلك على مستوى واسع، وبُذلت جهود كبيرة؛ للترويج لمفهوم قيام الحشد الشعبي، ببيع دماء الشهداء بثمن بخس، حتى تحوّل الحشد في نظر بعضهم ،الى العدو الأوحد بدلاً من داعش، وهو من مكر العدو وشيطنته.
لا نقول إن الحشد الشعبي معصوم من النواقص، ولا شكَّ ان هناك حالات فساد وأخطاء ارتكبت منذ تأسيسه، لكنّها حالات فردية وشاذة، ولا ترقى ان تكون نهجاً عاما للحشد، والحشد لا يحتوي بين صفوفه 50 الألف فضائي، الذين إكتفى رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، بالإعلان عن وجودهم في الجيش العراقي، دون أن يتّخذ إي إجراء بصددهم !
كلام قبل السلام: الحشد العظيم صار مثل ام الولد، تتحمل الطعنات من أبنائها؛ وتصبر على المتردية والنطيحة، فالحشد يمتلك حكمة وبصيرة، وذلك فضلُ اللهِ يُؤتيهِ مًن يشاء، ولأنَّ الحقَّ واضحٌ كالشمس، لذلك فالحشدُ لا يحتاج إلى جيوش ذباب إلكتروني..!
سلام..
قاسم العجرش



