المشهد العراقي

الأكراد يطالبون بتدخل الناتو..غموض يكتنف العمليات العسكرية .. ومطالبات بإعادة هيكلة الدفاع

هخحخح

بينما قرر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، دعوة الحشد الشعبي للمشاركة في معركة تحرير الأنبار، يبدو الموقف غامضاً في قواطع العمليات العسكرية، وهو ما دعا لجنة الأمن النيابية الى اتهام وزارة الدفاع بعدم تزويد اللجنة بالمعلومات الحقيقية عن الواقع على الأرض، وبينما يتوجه الحشد الشعبي الى تحرير الانبار من دون دعم خارجي، طالب نائب رئيس البرلمان بتدخل حلف الناتو في المعركة، على الرغم من التحذيرات المتكررة من مشاركة ما يسمّى بالتحالف الدولي في المعركة ضد داعش الاجرامي. واتهم رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب حاكم الزاملي, أمس الاثنين, وزارة الدفاع والقيادات الأمنية بعدم تزويد اللجنة بالمعلومات والمواقف الحقيقية في جبهات القتال، مبيناً أن جميع الاجابات التي تصل الى اللجنة يكتنفها الغموض والضبابية. وقال الزاملي في تصريح: “لجنة الامن والدفاع عندما تزور مقر القيادات الأمنية ميدانيا تقف على أكثر الحقائق وعندما تدققها وتقاطعها مع اجابات وزارة الدفاع التي يتم ارسالها من قبل اللجنة نجد انها لا تتناسب والواقع الحقيقي لما يحدث في قواطع العمليات”. وأضاف: “اغلب المعلومات التي تصل الى لجنة الامن والدفاع النيابية غالبا ما تكون غامضة وتتسم بالضبابية, لذا يتوجب على غرفة العمليات المشتركة ووزارة الدفاع ان تعلم اللجنة حقيقية ما يجري في جميع قواطع العمليات من ايجابيات كانت أو سلبيات”. وشهدت محافظة الانبار وتحديداً الرمادي تدهوراً أمنياً كبيراً بعد سيطرة “داعش” الإجرامي على المدينة بشكل شبه كامل، مع انسحاب القوات الامنية الى خارج المدينة، مما اضطر القائد العام للقوات المسلحة الى اصدار قرار بمشاركة فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الحشبي في معارك تحرير المحافظة. وفي السياق طالبت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بإقالة وزير الدفاع خالد العبيدي لإخفاقه في إداء واجبه، معتبرة مشاركة الحشد الشعبي في معارك تحرير الأنبار دليلاً على وطنيته ودفاعه عن جميع مكونات الشعب العراقي، داعية الأصوات النشاز الى التطوع لمحاربة “داعش” الاجرامي بدلاً من محاولة الانتقاص من تضحيات الحشد الشعبي. وقالت نصيف في بيان: “المبادرة السريعة للحشد الشعبي في المشاركة بمعارك تحرير محافظة الأنبار من دنس الدواعش، أثبتت من جديد مدى وطنية الحشد الذي يدافع عن جميع مكونات الشعب العراقي بغض الطرف عن مذاهبهم وقومياتهم، وقد أدرك أهلنا في الأنبار اليوم أن لهم إخوة في ذي قار وميسان والبصرة انتفضوا لنصرتهم ضد القتلة والإرهابيين وأعداء الحياة”. وأضافت: على “الأصوات النشاز أن تكف عن محاولة الانتقاص من تضحيات أفراد الحشد الشعبي، وأن يبادر هؤلاء المنتقدون لو كانت فيهم ذرة من ضمير الى التطوع لمحاربة عصابات “داعش” بدلاً من البقاء في بروجهم العاجية وإطلاق الاتهامات جزافاً للآخرين وإثارة النعرات الطائفية بشكل أو بآخر”. وطالبت نصيف القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بإقالة وزير الدفاع لأنه “أخفق في اداء واجبه ولم يكن موفقاً في إدارة العمليات العسكرية برغم ضآلة حجم الدواعش والضعف الذي اعترى صفوفهم مؤخراً، فالوضع الراهن يجعلنا بحاجة الى وزير ميداني يتواجد مع جنوده في ميادين القتال ويدير المعارك ويضع الخطط بنفسه”. من جانب آخر طالب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب آرام شيخ محمد، أمس الاثنين، حلف الناتو لتقديم دعم أكبر للعراق وكردستان، مشيراً إلى تدهور الاوضاع في الشرق الاوسط وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام. وذكر بيان لمكتب شيخ محمد إن “الأخير ألقى كلمة ضمن فعـاليات المؤتمر الدولي لحلف الناتـو المعقود فــي العاصمة الهنغـارية “بودابست” طالب فيها حلف الناتو بتقديم المساعـدة بشكل أكـبر للعراق وإقليم كردستان في الحـرب ضد “داعش” الاجرامي”. واضاف البيان: أن “شيخ محـمد سلط الضوء على الأوضاع والأحـداث في العـراق من الناحـيتين الأمــنية والســياسـية، فضلا على موضوع المصالحة الوطنية وإقـرار وتشـريع عـدد من القوانين المهمة داخل مجلس النواب”. وأشار نائب رئيس البرلمان بحسب البيان إلى “تدهـور الأوضاع في الشـرق الأوسط وتأثيره على المســائل الأمـنية في المنطقة بشـكل عـام”، داعياً “حلف الشـمال الأطلسي الى بــذل المزيد من الجهـود للحـيلولة دون نشوب الأزمات”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى