عبد المهدي في دائرة الاتهام بارزاني يتحدّث عن صفقات جانبية وراء زيادة نفط كردستان

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
سياسة الحكومة العراقية لا تتغير بتغير رؤسائها , فالصفقات المريبة التي تعقد في المكاتب المغلقة والتي لا تصبُّ في مصلحة المواطن هي السائدة حتى الآن وفي أغلبها تمرر لتثبيت مصالح خاصة تصبُّ في خدمة السياسيين, والخاسر الاول هو الوطن , فعلاقة الإقليم مع حكومة بغداد تشهد مداً و جزراً وحسب مصالح كردستان .ما تمَّ الكشف عنه مؤخرا بشأن ارتفاع صادرات الإقليم التي أعلن ما يقارب الـ (250 ألف) برميل يوميا لتصبح صادرات الإقليم 400 الف برميل يوميا يثير التساؤلات عن مصدر الزيادة.
الكثير من التساؤلات بشأن الكمية المضافة الى مبيعات الإقليم عبر جيهان , فالحقول في الإقليم مقسمة منها ما رهن لشركات اجنبية بموجب عقود تمَّ الإعلان عنها وتمَّ قبض الأموال من حكومة كردستان, وما تبقى يباع لمصلحة الإقليم ولا يتجاوز 150 الف برميل , والزيادة وحسب آراء مراقبين هي من حقول كركوك , وقد تمت بالاتفاق مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي , حيث شهد مؤشر الزيادة بعد يوم واحد من تولي رئيس الوزراء الجديد .مسعود برزاني أفصح عن وجود اتفاقات جديدة مع صديقه القديم عبد المهدي , فالزيادة في الإنتاج لن يكون بين ليلة وضحاها والزيادة باعث على الريبة والشك لأنه من المستحيل ان يرتفع الإنتاج خلال يوم واحد .
ويرى مختصون : البعض وفي محاولة لتبرير هذه الزيادة اكد ان الانتاج الجديد من حقل طاوكي الذي كان ينتج 50 الف برميل فقط , فكيف طفرت كمية الانتاج بهذا القدر الذي لا يمكن ؟ وحسب آراء المختصين بالصناعة النفطية ان يتم تطوير الحقل وإنتاجه بهذا الحجم الكبير, فالإقليم كان يصدر 600 الف برميل لكن ما رهن من ابار للشركات الاجنبية لا يمكن ان يزيد الانتاج, التساؤلات كثيرة عن تلك الزيادة وبالتأكيد ستكشفها الايام القادمة. يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في اتصال مع (المراقب العراقي): ان حكومة كردستان أعلنت ارتفاع صادراتها النفطية لميناء جيهان التركي الى 400 ألف برميل يومياً، مبينا ان هذا باعث على الريبة والشك لأنه من المستحيل ان يرتفع الانتاج خلال يوم واحد الى 250 الف برميل., فنحن نتساءل كيف استطاعت حكومة اقليم كردستان إضافة 250 الف برميل نفط يوميا الى حجم صادراتها النفطية مما ارتفع انتاجها اليومي من النفط الخام الى 400 الف برميل وهذه الزيادة العالية في الانتاج حصلت خلال يوم واحد منذ تولي عادل عبد المهدي رئاسة الحكومة «؟!!.
وتابع الجواهري ان «هذا الامر يبعث على الريبة والشك لأن من غير المعقول ان تحصل زيادة بنسبة 250 الف برميل يوميا على كمية الانتاج وخلال يوم واحد او حتى اشهر لأن هذه الزيادة تحتاج الى عدد كبير من الحقول, لكن في أغلب الأحيان ان الزيادة من حقول كركوك ,لان الإقليم لا يستطيع زيادة انتاجه بهذه السرعة .
من جهته يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): تصريحات مسعود بارزاني قبل مجيئه لبغداد عن وجود اتفاقات جانبية مع الحكومة العراقية اثار علامة استفهام عن وجود اتفاقات جانبية لم يطلع عليها احد وهي وراء الإعلان عن ارتفاع انتاج الاقليم الى 250 الف برميل , فالإقليم ثبّت الزيادة في تشرين الثاني ولم يتمّ الإعلان عنها إلا بعد وقت زمني , وموازنة العراق اشترطت تسليم 250 الف برميل يوميا لشركة سومو حتى يستطيع الاقليم تسلّم وارداته المالية , وعلى العموم قد تكون هذه الزيادة من نفط الإقليم التي هُرِبَت ولم يُعلَن عنها سابقا.



