سنلتقي
مسير الجابري
يا صاحبيَّ السجنِ أني ههُنا
زنزانتي من الأسى قضبانُها
وأنتما هناكَ في دنيا لكم
تبقونَ في روحي هنا سكانُها
هذا أنا قد حانَ وقتُ القطفِ من
عمري وضاعت في السدى أزمانُها
كالطائرِ المحبوسِ عن أشجارهِ
رفرفَ شوقاً قاصداً أغصانُها
يا شجرةَ الزيتونِ أينَ الملتقى
قلبي جريحٌ لونهُ أحزانُها
في كلِّ يومٍ ألفَ موتٍ خطَّ لي
قد مزقت حشاشتي أسنانُها
منادياً وصارخاً قد نلتقي
يموتُ صوتي في صدى جدرانُها
تسرقهُ مني فلا يبقى سوى.
أشباح أحلامٍ على أجفانها
سلامُ من قلبٍ وقد شبت بهِ
سنينُ حرمانِ اللقا نيرانُها
ومن دموعِ العينِ عندَ النوحِ في
بعدٍ دمٍ صارت بهِ ألوانُها
سنلتقي يا حلوتي لا تحزني
في بسمةِ الأطفالِ في أشجانها
مع الربيعِ والزهورِ الملتقى
جذورِ نخلٍ غازلت أطيانها
سنلتقي في عينِ كل العاشقين
على مكاتيبِ الهوى عنوانُها



