نتيجة سوء إدارة الملف المائي وعدم التعامل بجدية مع الأزمة محصول الشلب معرض للإنقراض و خسائر كبيرة للمزارعين و مربّي الثروة الحيوانية

مع الانخفاض الحاد بمنسوب نهري دجلة والفرات في العراق والذي تسبب بتدمير مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وخسائر كبيرة بالثروة الحيوانية والسمكية بالبلاد، تزيد المساعي الحكومية مع الجارة تركيا لدعم العراق بالمياه.ويعتمد العراق في الغالب على أنهار تنبع من دول الجوار لتأمين مياه الشرب، وري المزروعات، لكنه يشكو من انخفاض منسوبها في العقد الأخير، وخاصة نهري دجلة والفرات، اللذين ينبعان من تركيا، زاد من حدة الأزمة سقوط عدد من السدود المهمة بيد داعش. فيما اعلن رئيس الجمعيات الفلاحية حيدر عبد الواحد ، ان الخطة الزراعية الصيفية الحالية لا تتضمن زراعة محصول الشلب والذرة، فيما حذر من خطورة القرار الذي اتخذته وزارة الموارد المائية بعد تحديد المياه المخصصة للمحاصيل.وقال عبد الواحد «وزارة الموارد المائية خصصت مياهاً للخضر والبساتين وفق الخطة الزراعية الصيفية ولم تخصص مياهاً لمحصولي الشلب والذرة بسبب الأزمة المائية التي تتعرض لها البلاد «.وحذّر من تداعيات القرار ، لاسيما ان هناك محافظات كالنجف والديوانية والمثنى وذي قار تعتمد على زراعة هذه المحاصيل ، فضلا على ان بذور محصول الشلب خاصة الاصناف الجيدة ستتعرض للانقراض ، فيما طالب بضرورة تعويض الفلاحين لأنهم سيتضررون من تداعيات القرار.وكشف عبد الواحد، عن تشكيل وفد من مجلس النواب والجمعيات الفلاحية للدخول بمفاوضات لتعويض الفلاحين والحفاظ على الأصناف الجيدة.من جهته بيّن مصدر من وزارة الموارد المائية « ان «المياه تكفي للشرب والبساتين والخضر ولم نشمل أي محصول آخر «.وينتج العراق سنويا من محصول الرز اكثر من 100 الف طن حسب احصائيات العام الماضي ، فيما تبلغ حاجة العراق اكثر من 1.25 مليون طن .ويتميز محصول الرز ( الشلب) بنوعيته الجيدة وتنتج بعض المحافظات الجنوبية رز العنبر والياسمين وهي من النوعيات الجيدة والمعروفة عالميا بنكهته ورائحته .وتزرع تلك المحافظات ما يقارب 100 الف دونم من الاراضي الزراعية ، كما يحتاج محصول الرز الى كميات كبيرة من المياه في زراعته.لكن مقرر لجنة الزارعة البرلمانية علي البديري، قال « إن تركيا لم تُبد جدية بعد في ما التزمت به قبل من رفع كميات المياه التي تضخها في نهر الفرات إلى 500 متر مكعب في الثانية. ورأى أن تحويل جزء من مياه نهر دجلة إلى الفرات يعد حلاً مؤقتاً للأزمة التي تعيشها المحافظات المعتمدة على الفرات بشكل كبير.وتشكو محافظات حوض الفرات الأوسط، جنوب بغداد، من نقص شديد في منسوب نهر الفرات، بعد أن أغلق مسلحو داعش سداً في محافظة الأنبار، غربي البلاد.وقالت وزارة حقوق الإنسان في العراق، إن التصحر يغطي نحو 50% من الأراضي، وإن شح المياه زاد المشكلة تعقيداً.وذكر المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان، كامل أمين أن على الفريق الحكومي اتخاذ حلول سريعة لمعالجة نقص المياه ووضع الخطط للقضاء على التصحر الذي أصبح يهدد الأمن الغذائي في العراق بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن العراق تعرض، وما زال يتعرض، إلى تمدد الكثبان الرملية وتصاعد هبوب العواصف الترابية في الشمال والجنوب، وهي عوامل تعزز التصحر.وأوضح أمين أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة لتلافي هذا الخطر ومنها ما قامت به عام 2004 باستحداث هيأة عامة لمكافحة التصحر تابعة لوزارة الزراعة مهمتها إيجاد حلول لمشكلة التصحر، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة، والأمر الذي زاد من تعقيد المشكلة شح المياه وهدرها وعدم التزام الدول بالاتفاقيات الخاصة بتنظيم حصص المياه التي أبرمت مع العراق.



