سبقتها تصريحات غربية بعودة داعش ترتيب تركي سعودي لنقل الإرهابيين من دوما السورية إلى العراق
المراقب العراقي – حيدر الجابر
تستعد القوات الأمنية والحشد الشعبي للتصدي لمحاولات إرهابية متوقعة للتسلل من الحدود السورية، وذلك بعد الكشف عن مخطط جديد لإعادة الإرهابيين إلى العراق، لممارسة نشاطهم من جديد، بعد الهزائم التي لحقت بهم في سوريا. فبعد أن دخلت قوّاتُ الشّرطةِ السّوريّة إلى مدينةِ «دوما» التي كانت آخرَ المناطقِ الخارجةِ عن سيطرةِ الدولةِ في غوطةِ دمشقَ الشّرقيّة، بدأ التخطيط لنقل قائد ما يسمى «جيش الإسلام» المعروف باسمِ «أبو همام البويضاني»، وبوساطةٍ تركيّةٍ إلى إحدى الدولِ العربيّة. ويجري الحديث عن نقل «البويضاني» وعدد من القياداتِ عبر الأراضي التركيّة إلى السّعوديّة، التي يرتبط معها بعلاقةٍ مباشرةٍ، الأمرُ الذي يشيرُ في الوقتِ نفسهِ إلى وجودِ صفقةٍ ما بين أنقرة والرياض حولَ مصيرِ ارهابيي ما يسمى «جيش الإسلام» الذين خرجوا من «دوما» إلى «جرابلس».
وكشف الخبير الأمني صفاء الأعسم أن محاولات الاختراق مستمرة منذ شهرين، مؤكداً أن القوات الأمنية والحشد الشعبي أخذت استعدادها الكامل لمنع هذه المحاولات وحماية الحدود. وقال الأعسم لـ(المراقب العراقي): إن «الخطط والمؤامرات مستمرة وتزداد يوماً بعد آخر لإعادة العصابات الإرهابية للعراق وهي محاولات كثيرة ولا سيما بعد الانتصارات التي تحققت في عمليات تحرير المناطق الغربية»، وأضاف ان «الجهات الأمنية لديها علم بالموضوع منذ 6 أشهر وتمّت زيادة الجهد الاستخباري والأمني، كما تمَّ تفعيل التحالف الرباعي بين العراق وسوريا وإيران و روسيا، إضافة الى العمليات الأمنية من خلال الطائرات المسيّرة على الحدود»، موضّحاً أن «كل الجماعات الإرهابية في سوريا ستحاول ان تخترق الحدود العراقية، وقد زاد التركيز خلال الشهرين الماضيين، وقد تمَّ القضاء على أكثر من 130 إرهابياً وتدمير مضافات ومقارَّ والكشف عن خلايا نائمة». وتابع الأعسم أن «التنظيمات الإرهابية تحاول اختراق الحدود العراقية لأن الوضع سيئ بالنسبة لهم في سوريا»، وبيّن ان «القوات الأمنية والحشد الشعبي موجودة بقوة ويجري التنسيق بين العمليات لمسك الحدود»، متوقعاً حدوث عمليات اختراق فردية ومعدودة فقط. وأكد الأعسم: أنه «تمَّ حفر خنادق لمسافة 170 كم مع السيطرة على الحدود ومراقبتها من خلال الطائرات».
من جهته لفت المحلل السياسي هيثم الخزعلي أن واشنطن تريد استثمار العصابات التي موّلتها في مكان آخر، وان العراق هو الدولة الأكثر ترشيحاً، وذلك لضرب المقاومة العربية وتأثيرها في المجتمع العربي. وقال الخزعلي لـ(المراقب العراقي) ان «خروج المجوعات الإرهابية المدعومة أمريكيا من دوما والغوطة الشرقية سيتمُّ توظيفها في مكان آخر لأنها استثمار سياسي صُرفت عليه ملايين الدولارات»، واضاف ان «الدول المرشحة لتوجيه الإرهابيين إليها هي العراق بالدرجة الأولى، إذ تمَّ تكديس الجماعات الإرهابية شرقي الفرات وشمالي سوريا»، موضحاً ان «العصابات الإرهابية بدأت التجمع في تل صفوك ودير الزور إضافة الى وجود مضافات لهم في البادية الغربية العراقية، التي لم يتمّ تطهيرها بشكل كامل، ولا سيما أعالي الفرات، والتي قد تصل الى الحويجة».
وتابع الخزعلي ان «لهؤلاء الإرهابيين تعاوناً مع الانفصاليين، وهم استثمار أمريكي، اذ يوجد قرار بتشكيل جيش جديد بأمر من أمريكا ليتجمع في سوريا قرب الحدود مع العراق بعد انسحاب الجيش الأمريكي»، وبيّن أنه «سيتمُّ توظيف هذه الجماعات وأهدافها ستكون قطع الخط البري بين طهران وبيروت مروراً بدمشق»، متوقعاً «حدوث تماس واستهداف للجيش العراقي والحشد الشعبي». وأكد الخزعلي: أن «واشنطن تهدف لزعزعة استقرار العراق وسوريا لأنهما يشتركان في المقاومة العربية، وهو ما يشكّل مدخلاً لانتشار ثقافة المقاومة العربية»، ولفت الى أن «إضعاف هاتين الدولتين من مصلحة واشنطن الاستراتيجية».



