رهط النجيفي ولعبة النيل من الحشد الشعبي..!
حيثما تيمم وجهك، فثمة حديث عن مشكلاتنا؛ لكن هذا الحديث بات أقل من إعتيادي، ولم يعد محفوفا بالمخاطر، فقد ألفنا الخطر وأدمناه، وحتى الموت، هذا الكائن السري؛ الذي لا يأتي إلا مرة واحدة لأي منا، ألفناه وصار صديقا حميما، ننتظره في كل لحظة..
من المؤكد أن هذا الوصف الجنائزي؛ لا يقدم حلا لما نحن فيه، فضلا عن أنه لا يسبر غور الحقيقة، تلك الحقيقة التي يعرفها بسطاؤنا، ويتغافل عنها ساستنا وقادتنا، ودعونا نسأل إمرأة قروية تخبز على تنور عن الذي يحدث؟ وستجيبكم فورا:إنهم يريدون قطع خبزتنا من هذه الدنيا..تريد أن تقول هذه القروية البسيطة، إنها حرب فناء، حرب فناء تعني حرب وجود..إنهم يريدون إجتثاثنا من الحياة..
خلال الأربعة عشر عاما من عمر التغيير العراقي الكبير، نواجه تحديا يبتغي تدمير ما نحاول بناءه، وتعمل أطراف عدة على محور تدميرنا؛ وكل له دوره، وتشارك تلك الجهات في مخطط غير متفق عليه، لكن نتيجته أن الكل يعمل على خط التآمر على وحدتنا واستقرارنا وثرواتنا.
في هذا الصدد وبطريقة فجة فاضحة ؛ إشترك الساسة السُنة في لعبة التدمير؛ ففيما ثالوث التحدي السياسي والفساد والإرهاب؛ يضرب بلا هوادة، يدخل هؤلاء الساسة في اللعبة من بوابة الإعلام، وهم يحرصون على أن يكونوا بارزين في المشهد الإعلامي، برغم أنهم غالبا ما يقصرون في أداء واجباتهم، التي يتقاضون عنها أعلى أجور؛ عرفها قطاع النشاط السياسي في العالم، وهم يتغيبون على الدوام عن جلسات البرلمان، أو مداومة العمل في الوزارات.
هم حاضرون دوما في المشهد الإعلامي، يسرحون، ويصرحون ويمرحون؛ عبر ضخ معلومات كاذبة مغرضة، أو مدسوسة تحريضية، وهؤلاء لا يعنيهم ما نتعرض له من تدمير ممنهج، بقدر ما تعنيهم الإستفادة من هذا الدمار؛ لصالح بناء ذواتهم.
آخر ما تفتقت عنه نياتهم الخبيثة الدنيئة، هو هذا الضجيج العالي للنيل من سمعة الحشد الشعبي، عبر إلصاق جرائم إرتكبتها عصابات داعش، بمقاتلي الحشد الشعبي، بيد أن ما أدعوه إرتدّ عليهم، فقد تحدثوا عن جرائم وأحداث، جرت في أماكن ليس للحشد الشعبي وجود فيها على الإطلاق، وليعد رهط السيد أسامة النجيفي حسابته، فما إدعَوْهُ أسلوب قديم؛ عفا عليه الزمن في لعبة الإعلام!
كلام قبل السلام: بإمكاننا أن نفهم الحياة؛ إذا تطلعنا إلى الوراء..لكننا لا نستطيع أن نحيا؛ إلاّ إذا تطلعنا إلى الأمام..!
سلام..
قاسم العجرش
qasim_200@yahoo.com



