أدباء يدعون وزير الثقافة إلى التراجع عن قرار عدم إقامة مهرجان المربد الشعري

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
دعا عدد من الادباء العراقيين وزير الثقافة الدكتور حسن ناظم الى التراجع عن قرار عدم اقامة مهرجان المربد الشعري لهذا العام ،مؤكدين ان المربد هو روح الثقافة العراقية، وصوت البصرة التي تفخر به، وعنوان جمالي يحق للعراق ان يباهي الشعوب بما هو عليه، اذ ليس كمثله مهرجان، تنظيما.. وقراءات.
وقال الكاتب الكبير شوقي كريم حسن في رسالة وجهها الى وزير الثقافة الدكتور حسن ناظم تلقت (المراقب العراقي ) نسخة منها: ان البلدان ان انهزمت امام الحياة، وتناوشتها سيوف الساسة ومفاسدتهم، لايمكن ان تنهض دون ثقافة واعية فاعلة ، ومثقف يعرف ماالذي يمكن فعله من اجل اعادة الحياة لوطنه المقتول بسيوف السفالات عن سبق اصرار وترصد، ومنذ ايام ساحة السباع ، وتظاهراتها، وانطلاقات ثورة العشرين ورجالاتها ، كان الشعر منبر البناء والتحريض، ولك ان تقف عند عتبة بوابة التأريخ، لترى الرصافي والبصير. والجواهري وبحر العلوم، وكل المحرضين على البناء، واعلان مرامي البلاد الانسانية والوطنية، هذه هي وظيفة الشعر وما اظنك بغافل عنها، وهذه هي مهمة المثقف والثقافة، والا ماالفائدة منهما، هل تعتقد ان الشعر لايترك اثرا في الوجدانية العامة؟ هل رأيت شعباً لايقيم نصبا للشعراء ويرى فيهم القدوة والمثال، هل قرأت ان ونستون تشرشل، المحارب الشرس، ما منح جائزة نوبل الا لكونه شاعرا متميزا؟
واضاف: هل تدري ان ديغول الجنرال الوقح، وصف سارتر بأنه فرنسا،.هل تراك مررت يوما عند ماقاله الجنرال فرانكو..عن شاعر اسبانيا لوركا ،هل سمعت.. ماالذي تفخر به مصر حتى اليوم.. اوليست هي امارة شوقي للشعر، ونوبل نجيب محفوظ… هل تتذكر اخي ما قاله غوبلز.. عن المثقف والثقافة.. كلما سمعت كلمة ثقافة وضعت يدي على قبضة مسدسي!! ،تلك هي المسألة ايها الوزيز المثقف.. والدكتور العارف.. والمدن المعرفي.. مثقف وقبضة مسدس.. فهل تراك تقف مع القبضة ام مع المثقف؟ ذلك سؤال يحتاج منك الى اجابة حاسمة، والمربد يا وزير الثقافة.. والدكتور.. انما هو واجهة صراخ الاحتجاج، وفعالية التعريف بالشعر العراقي والانساني، ولربما لم تك حاضرا لمرابد الزمن الحربي، لتنصت كم التحريض ضد الحروب والموت والقهر التي كانت تطلق، لعلك لاتدري ان مرابد صغيرة كانت تقام في الغرف، يقرأ فيها الهوايل، وتقدم حوارات اقل ما كانت تفعله، لولا سريتها التحريضية، انها كانت توصل الى قاطع الاعدام، والغرف الحمر، هل زرت الغرف الحمر يوما لتقرأ على جدرانها دواوين شعر هي لواعج الارواح،؟
وتابع :لا اظنك فعلت.. ولهذا جاء قرار ايقاف مهرجان المربد، متعجلاً، ولو كان غيرك قاله، لوضعت نصب عينيه مئات المبررات التي تجعل حكومة جاءت من اجل اعادة النصاب الى ماهو صحيح.. وطبعا انا شخصيا اضحك لذلك ولا اصدقه، صديقي العزيز..
واشار الى ان المربد هو روح الثقافة العراقية، وصوت البصرة التي تفخر به، وعنوان جمالي يحق للعراق ان يباهي الشعوب بما هو عليه، اذ ليس كمثله مهرجان، تنظيما.. وقراءات.. وحوارات نقدية… وصدامات معرفية .. واحتجاجات.. ذاك هو المربد.. ولا اظنك مقترف لذنب قتل مهرجان الوعي والتحريض.. ايام الكراسي كما يقال قصيرة حتى وان طالت الف الف سنة.. اما ايام الثقافة والادب فباقية…. باقية بصرخة شاعر محتج وسارد مدون وناقد يشير الى المعارف!!
من جهته يقول الشاعر حيدر الجابري في تصريح لـ(المراقب العراقي): إن المهرجان يمثل رسالة إلى العالم نقول فيها إن الثقافة في العراق رغم كل المصدات إلا أنها بعافيتها، وتحتفي بالشعر والنقد وتمارس حياتها، ويؤكد على أن الجميع لا يقف عند صغائر الأمور، بل نتعداها إلى الفعل الثقافي المؤثر في المجتمع، وما الحضور الحاشد في افتتاح المهرجان وجلساته في الدورات الماضية إلا برهان أكيد على تجدد الحياة، وتواصل العمل الإبداعي.
أضاف: أن المهرجان يعني أن الشعر والأدب واللغة حاضرة لصنع الجمال.. وأن هناك من يتحدى ويقف ليكون في الضوء، خاصة أن هناك محاولات لإسكات الحرف العراقي، أن مهرجانات كهذه فرصة لتحقيق أشياء جديدة تصب في صالح الأدب والثقافة، وتساهم في طرح كل ما هو جديد وحداثوي، انطلاقا من مبدأ مواكبة تطورات الثقافة والأدب والنقد، لاسيما إننا في العراق كان لنا النصيب الأكبر في الاطلاع على تطور المشهد الأدبي، خاصة في الدول التي زرناها.
من جهته يؤكد الناقد حيدر الاديب في تصريح لـ(المراقب العراقي )إن المربد يصنف من المهرجانات الشعرية الكبيرة والفريدة التي تتمكن من جمع كل هذه الأعداد من الشعراء، لكن إذا التفتنا إلى النوعية فالمستويات مختلفة من الجيد إلى الرديء جداً. المهرجان يفرز أصواتاً غير معروفة سابقاً ويطرحها على الصعيد الإعلامي.
واضاف : ان من الضروري جدا ان تتراجع وزارة الثقافة عن قرار إيقاف مهرجان المربد كونه المهرجان الابرز على الساحة العراقية وله تاريخ طويل ومهم في الثقافة العراقية.
فيما قال الشاعر قاسم العابدي في تصريح لـ(المراقب العراقي ): ان مهرجان المربد هو اهم فعالية لتعريف العرب والعالم بالشعر العراقي والانساني وقد تعودنا ان كل عام هذا المهرجان الكبير وله تأييد كبير في الاوساط الادبية العراقية، لأنه مهرجان يجمع الشعراء العرب والعراقيين في مدينة البصرة، مثلما يجمع الشعر في محطاته القديمة المربدية.
واضاف : قد يقول البعض ان المهرجان لايجب ان يقام في ظل ظروف غير مواتية للعراق بسبب جائحة كورونا لكن يمكن ان يقام المهرجان بتوفير ظروف صحية وترتيبات صحية حتى لا نخسر معلما من معالم ثقافتنا العراقية التي لانريد لها ان تموت حيث ان الغاء المهرجان هو احد علامات الموت الثقافي.



