العلامة محمد رضا الشبيبي في مجلس الشعرباف الأدبي

المراقب العراقي/ عادل العرداوي
ضيّف مجلس الشعرباف الأدبي بالكرادة الدكتور صادق ياسين الحلو في ندوته الشهرية التي عقدت مساء الجمعة الماضي. والقى الحلو في الندوة التي أدارها عادل العرداوي محاضرة بعنوان (محمد رضا الشبيبي وتأثيره المجمعي والفكري والسياسي) قدم فيها في بادئ الامر تعريفا سريعا بالشبيبي الذي ولد في النجف الأشرف نهاية القرن التاسع عشر الميلادي وتوفي في عام ١٩٦٥، وهو من عائلة تنتسب الى فخذ المواجد من قبيلة بني الأسد الساكنة في الجبايش/ الجزائر، وسكنت عائلته النجف منذ سنوات طويلة لأغراض انخراط أبنائها في دراسة الحوزة العلمية والدينية الذي يعدُّ الشيخ الشبيبي واحدا من خريجيها، إذ أتاح له ذلك ان تكون اهتماماته ذات طابع موسوعي، اذ كانت له مساهمات فاعلة في مجالات اللغة العربية والبلدانيات والرحلات وتاليف الكتب والسياسة، فضلا عن كونه واحدا من ابرز شعراء النصف الاول من القرن العشرين المنصرم.
واشار المحاضر الى ان الشيخ الشبيبي كان من اول الداعين الى تأسيس المجمع العلمي العراقي الذي تولى عضويته ورئاسته لسنوات طويلة.
وكانت له مساهمات جادة في اعمال ونشاطات مجامع اللغة العربية والعلمية في دمشق والقاهرة وغيرها من المحافل العلمية واللغوية.
وفي الجانب الوطني فقد بيّن الحلو ان الشبيبي قام في بداية عشرينات القرن الماضي وقبيل قيام ثورة العشرين التحررية برحلته الشهيرة الى الحجاز لمقابلة الملك الحسين بن علي لنقل مطالب العراقيين للحصول على استقلال بلدهم ونيل حريته وتأسيس كيانه الوطني.
واوضح ان الشبيبي انيطت به مهمة وزارة المعارف وزيراً لها لخمس مرات وقد أرسى العديد من الاسس التربوية في عهده.
وتولَّى عضوية ورئاسة مجلسي الأعيان والنواب في العهد الملكي لسنوات طويلة وكان ممن يمثلون المعارضة الوطنية بوجه حكومات العهد الملكي التي كانت تحسب له ألف حساب.
وبعد أن أنهى المحاضر محاضرته انهالت عليه المداخلات والاستفسارات من المشاركين في الندوة.
واستذكر اعضاء ندوة المجلس الذكرى السنوية لرحيل عميد المجلس المرحوم احمد الحاج حسين الشعرباف حيث القى الاديب رياض الجعفري كلمة بالمناسبة فيما قرأ الحاضرون سورة الفاتحة ترحماً على روحه الطاهرة.



