مسارحُ الحبِّ العمياء
جيهان رافع ـ سوريا
أحـبّـكَ كغيمـةٍ ضعيفةٍ
بوجهِ شـمسٍ عاتيـةٍ
وأرفضُ نحيبَ امرأةٍ على كتفِ رجلِ
أريدُ مراقصةَ كلماتِكَ
على مسارح الحبِّ العمياءِ
وعلى ضوءِ شفقٍ يحتضنُ الغيابَ
فأنا وحبُّكَ واحاتُ نخيلٍ
ترسلُ للشمسِ عنفوانَ سَعفِها
وتخبّئُ فيءَ جَذعِها
فتغضُّ الطرفَ عن جائعِ حبٍّ
تلظّى بظلِّها من ظلِّ ذكرياتِهِ
وركامِ قُبَلٍ منسيٍّ
على فمِ نجمةٍ ضلّتِ الاتّجاهاتِ
أحبُّكَ كقطعةِ جليدٍ
في أحضانِ جمرٍ
كَيدِ فلّاحٍ تتلمّسُ الأرضَ برفقٍ
فتغرسه في باطنِها حبّة حبٍّ
لتغارُ من خصوبتِها الكواكبُ
وتغوي القمرَ الفتّان
بعدَ ذهابِكَ سأراقصُ نظراتِكَ وعلى حروفِ
الأقداحِ أسكبُ حكاياتي
لترويَ عطشَ البحارِ
وتطربَ لها الأفلاجُ
فيثمُلَ عشبٌ
ويهدأَ حقدُ الأشواكِ
فيسيرَ الذئبُ بينَ الأغنامِ
وأعاصيرُ الحبِّ لا تدمّرُ
قلوبَ البشريّة
والحروبُ تكفُّ
عن الفتكِ بصفةِ الإنسانية
سأدحرجُ دوائرَ دخانِكَ
وأرميها بينَ مراكبي
فلا يدَ تغرقُني سوى
رحيلِكَ
ففي حبِّكَ منجاةٌ من
كارثةِ أنوثتي
فأسوّي كلَّ الكثبانِ
وأتكسّرُ في محرابِ صوتِكَ
لتجمَعَني حيلي
بينَ ذراعيكَ في غَفوةِ حِلُمٍ
وصحوةِ عشقٍ
تتعتّقُ في خوابي الأبديّةِ



