خلال لقائه بعدد من المواطنين قائد الثورة الإسلامية: من حق إيران استخدام كل الوسائل المتاحة لمواجهة أعداء البشرية

أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي: أن إيران تعدّ أسلحة الدمار الشامل كالأسلحة النووية حراما شرعا لكنها لا تتردد لحظة في العمل لامتلاك أي وسيلة أخرى تحتاجها للدفاع عن نفسها، ولو اعترض العالم كله على ذلك.وخلال استقباله حشدا من اهالي محافظة آذربايجان الشرقية لمناسبة ذكرى انتفاضة 18 شباط عام 1978، في عهد نظام الشاه البائد، عدّ سماحته، مواصلة وتحديث الاساليب والأدوات والمعدات اللازمة للبلاد اليوم وغدا بأنه ذو اولوية كاملة وقال: انه ومن دون أي لحظة تردد يجب ان تتحرك البلاد نحو امتلاك أي وسيلة للدفاع ولو اعترض العالم كله على ذلك.وانتقد قائد الثورة الاسلامية الأعداء الذين يهددون البشرية بأدواتهم الحربية لكنهم يعارضون قدرات ايران الصاروخية وخاطبهم قائلاً: ما علاقتكم بهذا الامر؟ إنكم تريدون عدم امتلاك الشعب الايراني الصواريخ وامكانيات الدفاع الأخرى لتمارسوا الغطرسة ضده؟. وتابع سماحته: اننا بطبيعة الحال نعدّ قضايا مثل القنبلة النووية واسلحة الدمار الشامل الاخرى حراما شرعا لكننا نتابع بقوة أي شيء آخر نكون في حاجة له.واشار قائد الثورة الى عدم استفادة البلاد من الاعتماد على الخارج والثقة به في الاتفاق النووي والمفاوضات النووية وقال، لقد شهدنا الاعتماد على الاجانب في القضية النووية الا اننا لم نستفد شيئا وبطبيعة الحال فان المسؤولين كان لهم لحسن الحظ موقف جيد تجاه هذه القضية، وان وزير الخارجية الذي ينبغي توجيه الشكر له، كان له موقف جيد جدا وقوي تجاه خبث الاميركيين وازدواجية وضبابية الاوروبيين حيث ينبغي مواصلة هذا الطريق.وقال: انه يتوجب الاستفادة من الاجنبي ولكن لا ينبغي الثقة به والاعتماد عليه لانه يسعى عبر مختلف السبل للهيمنة على مصير البلاد ويجب على جميع المسؤولين جعل هذه القضية في صلب اهتمامهم.وشبّه قائد الثورة الاسلامية جهود الشعب على مدى 40 عاما في ظروف الحظر والضغوط بالتحرك على الحصى الخشنة ولكن رغم ذلك فقد حققنا التقدم وهذه حقيقة تشير الى قدرات الشعب والبلاد.واعتبر سماحته استمرار وترسيخ النظام الاسلامي رغم 40 عاما من تآمر واجراءات الحكومات المستكبرة والخبيثة، افضل دليل على اقتدار الجمهورية الاسلامية الايرانية واكد قائلاً: اننا نعرف تهديدات وكلام ومخططات الاعداء العلنية والسرية لكننا ومن دون أي لحظة تردد نؤكد: أن النظام الإسلامي المعتمد على الشعب سيصبح اقوى يوما بعد يوم وكما قال الإمام الخميني (لا يمكن لأميركا ان ترتكب أي حماقة).و وصف قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، بأنها كانت استثنائية واشبه بالمعجزة، عادّا روعة المسيرات بأنها تثبت تمسك الشعب بالثورة الاسلامية والنظام. واضاف: إن مسيرات 22 بهمن (11 شباط) التي جرت في انحاء البلاد كانت في الحقيقة مسيرات استثنائية، اذ انها وبعد مضي 39 عاما على انتصار الثورة تعد اشبه بالمعجزة.واضاف: ليس هنالك مثيل لهذا الامر في أي مكان من العالم، أي انه بعد نحو 4 عقود من انتصار الثورة، يأتي الشعب بنفسه الى الساحة ويملأ الشوارع ويطلق الشعارات والهتافات ويثبت وجوده ويدافع عن ثورته، وهو ما لا سابق له في أي من ثورات القرون الاخيرة.وعدّ المشاركة الشعبية بحماس وفاعلية اكبر في مسيرات هذا العام بانه يعود لبروز مختلف العداوات من الداخل والخارج ومن ضمن ذلك من جانب اميركا وبعض الجيران السيئين وناكثي العهد واضاف: بطبيعة الحال ان للشعب انتقادات في بعض القضايا الجارية في البلاد. نحن مطلعون تماما على عتابات وشكاوى المواطنين، ولكن عندما يتعلق الامر بالثورة والنظام يأتون هكذا الى الساحة ويتحركون.واكد: أن هنالك وعيا ثوريا ونضجا سياسيا كاملا لدى الشعب الايراني بحيث يميزون بين (النظام الثوري للشعب والامام) و(التشكيلات البيروقراطية)، أي ان ينتقدوا امرا ما ويدافعوا في الوقت ذاته بكل وجودهم عن أساس النظام الذي تبلور بوساطة الثورة.وقال سماحته: إن انتقاد الشعب، ليس فقط تجاه الحكومة ومجلس الشورى الاسلامي والسلطة القضائية بل من الممكن ان يكون لهم انتقاد تجاهي انا شخصيا، الا ان هذا الانتقاد لا يتنافى مع الثبات على حفظ النظام الإسلامي والنظام الثوري اللذين تبلورا بتضحيات هذا الشعب الذي قدم مئات آلاف الشهداء.واكد آية الله الخامنئي: أن عداء الاعداء هو ضد الشعب الايراني واضاف: إن عداء الاميركيين ليس ضدي انا شخصيا او عدد من المسؤولين الحكوميين لان جهود الشعب الايراني تجعلهم يشعرون بالغضب.وعدّ تقدم البلاد بانه نتيجة للسيادة الشعبية الدينية واشار الى تسمية العقد الحالي من الثورة باسم (عقد التقدم والعدالة)، وأضاف: إن التقدم في مختلف المجالات قد تحقق بصورة واقعية بكل معنى الكلمة لكننا نقر بأننا تخلّفنا في مجال (العدالة).واكد ضرورة الاعتذار من الله والشعب بسبب التخلف في مجال العدالة واضاف: سنحقق التقدم ان شاء الله تعالى في هذا المجال أيضاً بهمم المسؤولين والرجال والنساء النشطين والمؤمنين.وأشار الى تأثير الجمهورية الاسلامية الايرانية وكونها صاحبة رأي يعتد به في قضايا المنطقة، واشار الى منجزات ايران في مختلف المجالات الطبية والنووية والنانو والتكنولوجيا البيئية والدفاعية وطرق المواصلات، مؤكدا ضرورة ايلاء المزيد من الاهتمام بالشباب وإتاحة الفرص لهم لابراز طاقاتهم ومواهبهم.وفي جانب آخر من تصريحاته اشار قائد الثورة الاسلامية الى الظواهر السلبية التي يمكن ان تهدد الثورة وعدّ (الرجعية) بمعنى الضعف والتوقف والعودة الى الاوضاع السابقة واضاف: ان جميع الثورات المعروفة في العالم تقريبا قد أُصيبت بهذا الداء بعد اعوام من انطلاقها.



